English | Kurdî | کوردی  
 
تركيا.. مشروع قانون انتخابات جديد "يغير قواعد اللعبة"
2022-03-17 [02:57 AM]

ZNA- أربيل


قدم التحالف الحاكم في تركيا، قبل أيام، مشروع قانون الانتخابات الجديد للبرلمان، من أجل عرضه على التصويت ومن ثم إقراره في المرحلة المقبلة، في خطوة أثارت جدلا وتوجّسا من جانب أحزاب المعارضة، والتي رأت ما حصل بأنه "تغيّر في قواعد اللعبة".

 

ويضم التحالف الحاكم في البلاد حزبي "العدالة والتنمية" و"الحركة القومية"، وهذين كانا قد مهدا بكثرة خلال الأشهر الماضية للمشروع المذكور، لاسيما أهم بند فيه، الذي ينص على تخفيض عتبة دخول البرلمان من 10 بالمئة إلى 7 بالمئة.

 

وتتضمن مسودة المشروع بنودا أخرى يبلغ عددها 14، من بينها تعديل يمنع انتقال النواب البرلمانيين من حزب لآخر من أجل تسهيلات الدخول في الانتخابات، كما ينص مشروع القرار أيضا على ضرورة أن يكون الحزب السياسي الراغب في المشاركة بالانتخابات قد عقد لمرتين متتاليتين مؤتمراتها الكبرى في الولايات والأقضية.

 

وبالتالي، لا يحق للأحزاب السياسية التي لها كتل نيابية في البرلمان، من خوض الانتخابات ما لم تكن قد عقدت مؤتمراتها لمرتين على الأقل خلال المدة المحددة في قانون الأحزاب السياسية وفي أنظمتها الداخلية.

 

"عدالة تمثيل واجتماع سداسي"

وبينما يرى التحالف الحاكم التعديلات في قانون الانتخابات على أنها خطوة "لضمان العدالة في التمثيل"، ترفض شخصيات من المعارضة هذه الفكرة، وتقول إنها تأتي كرد فعل على الخطوة الأخيرة التي اتخذتها.

 

وفي فبراير الماضي اجتمع ستة زعماء أحزاب في المعارضة على طاولة واحدة، وهم زعيم "حزب الشعب الجمهوري"، كمال كلشدار أوغلو، وزعيمة حزب "الجيد"، ميرال أكشنار، إضافة إلى زعيم "حزب المستقبل"، أحمد داوود أوغلو، وزعيم "حزب الديمقراطية والتقدم"، علي باباجان، إضافة إلى غولتكين أويصال، الممثل عن "الحزب الديمقراطي"، وتمل قره موللا أوغلو، عن "حزب السعادة".

 

وأعلن هؤلاء أن اجتماعهم "التاريخي" جاء بغرض الاتفاق على نص "للنظام البرلماني المعزز"، والذي سيتم تطبيقه، في حال الفوز بالانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها في عام 2023.

 

وعلى الرغم من أن الاجتماع هو الأول من نوعه، ونظر إليه على أنه "تحول" في السياسة الداخلية لأحزاب المعارضة، إلا أنه وحتى الآن لا توجد مؤشرات عما إذا كان الزعماء المذكورون سيذهبون للإعلان عن تحالف موّحد ضد التحالف الحاكم، المعروف باسم "تحالف الجمهور".

 

ومن المقرر أن يجتمعوا مرة أخرى في السابع والعشرين من مارس الحالي، على أن يتم متابعة الخطوات المتعلقة بـ"النظام البرلماني المعزز" من جهة، وبحث التعديلات المقترحة لقانون الانتخابات.

 

من جهته قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان الخميس في تعليق له على التعديلات المطروحة: "هدفنا منع أحزاب اللافتات من التلاعب بالسياسة. حزب الشعب الجمهوري كان يتبرع ببعض الأماكن التي كان من المفترض أن يتم فيها انتخاب أعضائه لمرشحي الأحزاب الأخرى".

 

وأضاف بحسب وكالة "الأناضول": "انتخابات عام 2023 التي تتجاوز مستقبل حزب العدالة والتنمية وتحالف الجمهور، تعتبر مفترق طرق حقيقيا فيما يتعلق بمصير بلدنا وأمتنا".

 

ما هي "العتبة الانتخابية"؟

والعتبة الحالية لدخول البرلمان التركي، المحددة بـ10 بالمئة، تمنع أي حزب سياسي يحصل على أقل من ذلك على مستوى البلاد من شغل مقعد في البرلمان، حتى لو جاء أولا في دائرة انتخابية معينة.

 

ومن شأن خفض النسبة إتاحة المجال للأحزاب الصغيرة بالدخول إلى البرلمان، وخاصة تلك التي ظهرت على المشهد السياسي الداخلي مؤخرا.

 

وفي المقابل قد يمنع خفض نسبة "العتبة" خروج "الحركة القومية" أيضا، لاسيما في ظل حديث أحزاب المعارضة عن "انخفاض شعبيته" قياسا بالانتخابات البرلمانية التي أجريت في عام 2018، وحينها حصل على 11 بالمئة من أصوات الناخبين.

 

ولا تعتبر التحركات التي يقدم عليها الحزب الحاكم وحليفه مفاجئة، بل كانت عدة خطوات تمهيدية قد أسست لها، أبرزها إعلان إردوغان في فبراير 2021 أن ساعة تغيير الدستور التركي المطبق في البلاد منذ عام 1982 قد دقت، لاسيما بعد فشل جميع المحاولات السابقة لتغييره طوال العقود الماضية.

 

لماذا هذه التعديلات؟

ويقول الباحث السياسي التركي، هشام جوناي إن الاقتراح المقدم من جانب التحالف الحاكم لتعديل القانون الانتخابي يأتي بناء على "استطلاعات الرأي الأخيرة، والتي تشير إلى تراجع في نسبة الأصوات، سواء بالنسبة للعدالة والتنمية أو الحركة القومية".

 

ويضيف جوناي في حديث لموقع "الحرة" أن "تقليص النسبة لـ7 بالمئة ربما تجعل حظوظ حزب الحركة القومية أكثر في البرلمان".

 

من جهته اعتبر الأكاديمي والباحث السياسي، مهند حافظ أوغلو أن القوانين الانتخابية الجديدة "تأتي في إطار أن تركيا تتجهز لمرحلة جديدة، سواء على المستوى الداخلي أو الإقليمي والدولي".

 

ويقول حافظ أغلو لموقع "الحرة": "الدولة التركية تريد أن يكون هناك مشاركة أوسع للأحزاب الجديدة من جهة، ومن جهة أخرى يحاول التحالف الحاكم أن يجهز الأمور بناء على التغيرات التي طرأت في لوحة الأحزاب التركية السياسية".

 

ويضيف الباحث: "تريد تركيا والتحالف الحاكم أن يكون له الغلبة بأسلوب موافق لقانون الانتخابات الجديد، وهو الذي سبق وأن دعت إليه المعارضة بنفسها".

 

"لا انتخابات مبكرة"

وبموجب التعديلات الجديدة وفي حال التصويت عليها، وهو المتوقع، بالنظر إلى الأغلبية التي يحظى بها التحالف الحاكم في البرلمان تكون دعوات المعارضة لـ"الانتخابات مبكرة" قد أصبحت في "مهب الريح".

 

ووفقا للدستور، يجب أن يكون قد مر عام واحد على الأقل منذ أن تدخل تعديلات قانون الانتخابات حيز التنفيذ، ولذلك ترددت تصريحات مفادها أن تحالف الجمهور أغلق الباب أمام إجراء انتخابات مبكرة بهذا الترتيب.

 

ويستبعد الباحث جوناي أن تكون مسودة التعديلات لصالح الأحزاب الصغيرة، بقوله: "لماذا تحددت العتبة بـ7 بالمئة وليس بنسبة أقل مثلا".

 

ويتابع قوله: "الجواب لأن الحزبين (العدالة والتنمية والحركة القومية) لا يريدون لأحزاب أخرى متأسسة حديثا أن تستفيد من هذا التعديل. لاسيما حزب علي باباجان وأحمد داوود أوغلو".

 

"هذين الحزبين لا تتجاوز نسبة أصواتهم 2 بالمئة، وإن دخلوا في تحالف لن يتجاوزا 5 بالمئة".

 

ويشير جوناي: "الحسابات الدقيقة للعدالة والتنمية والحركة القومية تشي بأنهم يحاولون بشتى الوسائل إحداث حسابات انتخابية تمكنهم من الفوز في الانتخابات المقبلة".

 

في المقابل يوضح الباحث حافظ أوغلو أن المسودة المطروحة تقف ورائها "أهداف مزدوجة".

 

وفي الوقت الذي يريد فيه التحالف الحاكم أن تكون له الغلبة من القوانين الجديدة، يتجهز من جهة أخرى لمرحلة ما بعد الانتخابات. "هذا الأمر يدركه إردوغان وحليفه بشكل واضح".

 

ويضيف الباحث: "تغيير بعض نصوص القانون سيصيب في صالح العدالة والتنمية والحركة القومية، تغيير داخلي وإقليمي وفتح الباب أمام الأحزاب الصغيرة، بالإضافة إلى كسب الانتخابات المقبلة من خلال التعديلات الجديدة".

 

"لمنع التحايلات القديمة"

وفقا لأحدث سجلات مكتب المدعي العام لمحكمة الاستئناف العليا، تم تأسيس 21 حزبا سياسيا جديدا في تركيا خلال عام 2021.

 

وبتأسيس الأحزاب الجديدة يرتفع العدد الإجمالي للأحزاب السياسية إلى 124.

 

وعلى الرغم من أن بند "تخفيض العتبة الانتخابية" الأكثر تركيزا من حيث النقاش والتحليلات بخصوصه، إلا أن البند المتعلق بمنع "انتقال النواب البرلمانيين من حزب لآخر من أجل تسهيلات الدخول في الانتخابات" لا يقل أهمية عنه أيضا.

 

ويشرح الباحث السياسي هشام جوناي ذلك بقوله إن "عدم انتقال النواب هدفه أن لا يكون هناك ترشيح لأشخاص ينتمون لأحزاب أخرى ضمن الأحزاب التي تتجاوز نسبتها 10 و 7 بالمئة".

 

ويطرح جوناي مثالا على ذلك، مضيفا: "حزب الشعب الجمهوري في الانتخابات الماضية رشح ضمن قوائمه نوابا من حزب السعادة. هذا الحزب تلقائيا ليس له قاعدة انتخابية تمكنه من تجاوز 10 بالمئة".

 

ويتابع: "بهذه الخطوة من جانب حزب الشعب يكون قد رشح نائبا من حزب آخر ضمن قوائمه الانتخابية. بعد فوز النائب ودخوله إلى البرلمان يعلن انشقاقه لحزب ويعود إلى حزبه الأصلي. وهناك أحزاب أخرى فعلت ذات الأمر".

 

واعتبر الباحث السياسي أن "الحزبين الحاكمين لا يريدان هذه الحيل الانتخابية ، وبالتالي الاستفادة من ثغرات القانون. يريدون أن يدخل كل حزب بقوائمه الخاصة فقط".

 

الحرة





مشاهدة 1117
 
 
معرض الفیدیو
أقوي رجل في العالم
لا تقتربوا من هذا الرجل العجوز
فيل صغير يصطاد العصافير
تصارع على الطعام
لاتضحك على احد لكي لا يضحكوا عليك
 
 

من نحن | ارشیف | اتصل بنا

جمیع الحقوق محفوظة وكالة أنباء زاگروس

Developed By: Omed Sherzad