English | Kurdî | کوردی  
 
لمحاصرة إسرائيل.. تقرير امريكي يرجح تحول الأردن لـ"ضحية تالية" لايران
2023-07-03 [04:53 AM]

اربیل (zna)


رجّحت صحيفة "ذا هيل" الأمريكية ان تكون الاردن "الضحية التالية" لإيران بعد العراق وسوريا ولبنان واليمن، حيث تعمل طهران الى استكمال تطويق اسرائيل ومحاصرتها بجيوش وكيلة لها، في وقت تشهد المملكة الهاشمية أوضاعا غير مستقرة سياسيا واجتماعيا بالإمكان استغلالها.

 

 

 

وبداية، قال التقرير، إن احدى ركائز استراتيجية ايران طويلة المدى لتدمير إسرائيل، ترتكز على تطويقها وخنقها من خلال جيوش بالوكالة، وهي فكرة ناجحة بشكل جيد استخدمت في دول مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن، التي تعاني حكوماتها من "خلل وظيفي وفساد وحالة مواطنيها الاقتصادية يائسة".

 

دمج العناصر

 

ورأى التقرير الأمريكي أن دمج هذه العناصر مع التكتيكات العسكرية والارهابية، الى جانب التحريض القائم منذ عقود ضد اسرائيل، جاء بحزب الله في لبنان، والحشد الشعبي في العراق، والتي يقودها الحرس الثوري الايراني في العراق وسوريا، والحوثيون في اليمن.

 

ولهذا، يعتبر التقرير انه طالما ان هذا الامر تحقق بشكل جيد، فسيكون "من المنطقي أن تكون المملكة الاردنية ضحية ايران التالية، وهي دولة تعاني من مشاكل اجتماعية واقتصادية عميقة ومعاداة السامية المتجذرة".

 

وذكّر التقرير بأن الأردن يستضيف ملايين اللاجئين ويعاني شعبه الساخط من تزايد معدلات البطالة، فيما لم يفقد المواطنون الفلسطينيون في الاردن الأمل بقيام دولة فلسطينية من النهر الى البحر.

 

دكتاتورية ناعمة

 

وذكّر التقرير بأن الأردن مصنف من قبل مؤسسة "فريدوم هاوس" بأنه بلد يفتقر الى الحرية. كما نقل عن نائب مدير منظمة "هيومان رايتس ووتش" آدم كوغل، قوله انه "برغم صورة الاردن كدولة مستقرة، فإن السخط العام صار واضحا بشكل متزايد خلال السنوات الاخيرة".

 

كما نقل عن الباحثة في معهد "بروكنجز" الأمريكي ياسمينة ابو الزهور، قولها إن أفضل وصف للاردن هو انه "ديكتاتورية ناعمة".

 

وبعدما تساءل التقرير عن سبب اعتبار الولايات المتحدة واسرائيل، الاردن بأنه "حليف مستقر وموثوق"، قال ان الاردن يمثل الهدف المنطقي التالي لايران في حملتها لتحطيم معنويات الإسرائيليين، مع إدراكها بأن الانتصار بحرب تقليدية ليس الآن في الوقت الراهن.

 

وأشار الى أن عمل ايران من اجل زعزعة الاستقرار الأردني يبدو منطقيا تماما وذلك بهدف خلق بيئة تتيح ازدهار حلفاء لإيران مثل حماس والجهاد الإسلامي والعمل على زعزعة استقرار الضفة الغربية.

 

إسرائيل تتخلى عن الأردن

 

واشار التقرير الى انه قبل عشر سنوات، عندما كان يتم توجيه سؤال الى القادة السياسيين والأمنيين الإسرائيليين عما سيقومون به في حال تعرض الاردن للهجوم، فإنهم غالبا ما كانوا يقولون إنهم سيخاطرون بزج جنود الجيش الاسرائيلي في الخطر دعما للملك الاردني عبد الله الثاني، لان ذلك يمثل مصلحة استراتيجية حيوية بالنسبة إلى إسرائيل.

 

واضاف ان هذا التفكير لم يعد قائما الآن حيث انه نادرا ما يسمع شخص اسرائيلي يوصي بمثل هذا الخيار حتى لو كان الأردن يتعرض لضغوط كبيرة.

 

ولفت التقرير إلى أن خيار استخدام وكلاء إيران، يسمح لطهران بادعاء الإنكار عن المسؤولية بترهيب إسرائيل او اليهود في أنحاء العالم كافة.

 

واشار التقرير الى نفوذ وسيطرة ايران في لبنان من خلال حزب الله، والى سماح الرئيس السوري بشار الاسد للحرس الثوري بإقامة مواقع عسكرية على حدود اسرائيل، ونقل صواريخ دقيقة التوجيه عبر سوريا الى لبنان، كما ان ايران تسيطر بشكل فعال، كليا او جزئيا، على الجيش والبرلمان في العراق.

 

النموذج العراقي

 

وتابع التقرير ان العراق يمكن ان يكون نموذجا لما تريد ايران القيام به للسيطرة على الاردن، مذكرا بتقرير مجلة "فورين افيرز" الذي تحدث عن ان "العراق ينهار بهدوء" وكيف تم دمج الحشد الشعبي في الجيش وكيف ان العديد من السياسيين العراقيين اما يخشون المقاومة او يدعمون ايران بشكل صريح، وهو ما جعل من العراق قصة نجاح ايرانية بالهيمنة.

 

والى جانب ذلك، تعمل حماس والجهاد الاسلامي بشكل وثيق مع ايران في هدفهما المشترك لتهديد اسرائيل في حرب الجبهات المتعددة، في حين انه الى اقصى الجنوب، هناك الحوثيون في اليمن تحت اشراف ايران، والذين يمكن تفعيل دورهم في حرب اقليمية واطلاق صواريخ كروز نحو تل ابيب، مثلما جرى عندما هاجموا هاجموا السعودية.

 

ورأى التقرير ان ايران لا تسعى الى نقل الاسلحة الى الضفة الغربية فقط، وانما تحاول ايضا تهيئة الظروف لتهديد اسرائيل من مناطق متعددة.

 

الدكتاتور المستنير

 

وتابع قائلا ان الاردن يقع الى الشرق من الضفة الغربية المضطربة، وهي دولة فقيرة، لكن الغرب يعتبرها مستقرة لأن ملكها يقوم بجولاته في واشنطن، مقدما نفسه كديكتاتور مستنير، وهو يتحدث عن الاستقرار المفترض في بلاده.

 

وتناول التقرير ما اسماه كيفية محاولة إيران زعزعة استقرار الاردن لتمهيد الطريق لقيام نظام موالي لطهران، او ما اسماه تشكيل وحدات تعبئة للسيطرة على البلد مثلما جرى في سوريا.

 

وتابع موضحا انه في ظل سيطرة عبد الله الثاني على برلمانه والجيش، فإن السيناريو الاكثر ترجيحا هو نهج العمل من الارض صعودا الى اعلى، اي من خلال استهداف السكان الضعفاء في الاردن، من خلال زرع الدعم بين الفقراء والجهلاء والاسلاميين والاغلبية الساخطة من الفلسطينيين وبين ملايين اللاجئين النازحين من الحربين السورية والعراقية، الذين ليس لديهم سوى الأمل الضئيل بحياة أفضل.

 

ولهذا، قال التقرير إن الوقت قد حان للمساعدة في استقرار عبد الله ونظامه الاستبدادي "الناعم"، مضيفا ان الادعاء بأن النظام الأردني مستقر وفي الوقت نفسه تجاهل الواقع، سيكون بمثابة نهجاً ليس عقلانيا، مذكّرا من باب الانتقاد الوصف الذي استخدمه الرئيس الأسبق جيمي كارتر عندما قال عن إيران خلال عهد الشاه، انها "جزيرة استقرار".

 

وتحديدا، ذكّر التقرير بأن على الولايات المتحدة الاستفادة من اعتماد الاردن على المساعدات الامريكية المالية السخية لتعزيز العلاقات بين اسرائيل والاردن.

 

واشار الى ان الاردن يتلقى دعما اقتصاديا من الولايات المتحدة اكثر من مصر، وهي دولة يزيد عدد سكانها عن عشرة اضعاف، في حين ان المساعدة الامريكية ازدادت باكثر من الضعف خلال اقل من 10 سنوات.

 

وختم التقرير بدعوة واشنطن الى اعادة توجيه 140 مليون دولار من المساعدات الامريكية المرسلة الى الجيش اللبناني، تحت سيطرة حزب الله، من اجل دعم التنمية الاقتصادية في الاردن.

 

واضاف انه يجب اقناع الحلفاء الاوروبيين بتقديم مساعدات مالية للاردن، لان بلاد الشام في حال سيطرت ايران عليها ستكون اقرب بكثير الى عتبات ابواب الأوروبيين.

 

وخلص التقرير الى القول انه يجب ان نذكّر الملك عبد الله بأن الدعم الامريكي يحتاج الى تعامل بالمثل، ويتحتم عليه انهاء معاداة السامية المتجذرة في المدارس الاردنية ووسائل الاعلام والمساجد والحكومة، والتي تتعارض مع مبادرة معاداة السامية التي اطلقها الرئيس جو بايدن مؤخرا.

 

وختم التقرير بالقول انه من دون هذه التغييرات، فإن هذا التحريض سيرتد في يوم من الايام على النظام الملكي في الأردن.





مشاهدة 277
 
 
معرض الفیدیو
أقوي رجل في العالم
لا تقتربوا من هذا الرجل العجوز
فيل صغير يصطاد العصافير
تصارع على الطعام
لاتضحك على احد لكي لا يضحكوا عليك
 
 

من نحن | ارشیف | اتصل بنا

جمیع الحقوق محفوظة وكالة أنباء زاگروس

Developed By: Omed Sherzad